نشرت تحت تصنيف Uncategorized

التعاطف في التواصل

سواء كان محادثة فردية أو اجتماعًا جماعيًا، فإن أساس التواصل الناجح يكمن في  التعاطف .

عندما نتواصل بتعاطف، فإننا نستمع قبل أن نتحدث، ونعترف بما نسمعه، ونصدق   مشاعر الشخص الذي نتواصل معه. بهذه الطريقة، نقدم الدعم ونضمن أن الشخص الآخر يعرف أنه ليس وحيدًا. يفتح التعاطف الباب أمام المحادثات القائمة على الاحترام والصدق والتعاون.

في هذا التدريب، سنتحدث عن كيفية تحفيز التعاطف للمحادثات الناجحة. و سنناقش أيضًا كيفية التواصل بتعاطف ونحدد ثلاثة مواقف يجب تجنبها عند تقديم الدعم.

التعاطف يزيد من نجاح المحادثات!

عندما نتواصل بتعاطف، فإننا نضع أنفسنا في مكان شخص آخر وننشئ محادثات ثرية. انقر على علامات التبويب أدناه لمعرفة كيف يغذي التعاطف المحادثات الناجحة.

احترام

التعاطف يعني إعطاء الاهتمام الكامل للشخص الآخر واحترامه بهذه الطريقة. حتى لو لم توافق، يجب عليك الاستماع إليه بنشاط. بدلاً من مقاطعة أو تجاهل رسالة شخص ما، ركز على إشاراته اللفظية وغير اللفظية. أنت تتعرف على مشاعره وتستجيب مع وضع هذه المشاعر في الاعتبار.

عندما تهتم بما يكفي لفهم ما يقوله الطرف الآخر، فسوف يشعر الطرف الآخر بأنه مسموع. ومن ثم، فمن المرجح أن يتخلى الطرف الآخر عن دفاعاته ويكون منفتحًا على سماع رسالتك. وفي الاتصالات التي لا تعتمد على الآراء الشخصية، فإن التعاطف يخلق جوًا من الاحترام المتبادل.

الصدق

عندما تقدم التعاطف دون إصدار أحكام، فمن المرجح أن يعبر الشخص الآخر عن نفسه لك بصراحة. وبهذه الطريقة، يشعر بالدعم، وتخلق مساحة حيث يمكنه التعبير عن نفسه دون خوف. يصبح الأصدقاء الذين يعرفون أن اهتمامك ورعايتك الكاملين موجهين إليهم أكثر انفتاحًا على مشاركة أفكارهم واحتياجاتهم ومخاوفهم.

يخلق التعاطف جوًا من الثقة. يقول الناس ما يقصدونه، وليس فقط ما يعتقدون أنك تريد سماعه. ونتيجة لذلك، يصبح تواصلك أكثر أصالة وصدقًا وفائدة.

تعاون

عندما ترى الأشياء من منظور شخص آخر، فإنك تفتح الباب للتعاون. يركز المتواصل المتعاطف على من حوله بدلاً من محاولة السيطرة على المحادثة. يستمع ويمنح مساحة لأفكار الشخص الآخر للتنفس. يفهم المعنى والعواطف وراء الرسالة ويطرح الأسئلة ذات الصلة.

إن التعاطف يجعل تواصلنا أكثر نشاطًا، ويسهل العمل معًا. ومن خلال التعاطف، نفهم بعضنا البعض، ونشارك أفكارنا بشكل أكثر فعالية، ونبتكر حلولًا مبتكرة معًا

ممارسة الاستماع النشط

الخطوة الأولى لتطوير التعاطف هي ممارسة الاستماع النشط. كن حاضرًا تمامًا في اللحظة وركز على الشخص الذي أمامك. لا تركز على ما ستقوله بعد ذلك أو تصوغ ردك أثناء حديثه. ضع في اعتبارك كلماته ولغة جسده. تعرف على المشاعر وراء رسائله.

حاول أيضًا ألا تصدر أحكامًا بناءً على تجارب الشخص وخلفيته. تخيل الموقف من وجهة نظره. حاول أن تفهم وجهة نظره

الإقرار والتوضيح

بعد أن يتحدث الشخص، لا تغلق نفسك أمام ما قاله أو الرسائل التي يحاول نقلها. سواء وافقت عليه أم لا، تقبل مشاعره وأفكاره. يمكنك أن تقول، “أتفهم مدى صعوبة ذلك”، أو “أستطيع أن أرى مدى انزعاجك”. بهذه الطريقة، فإنك تنقل له أنك استمعت إليه.

ثم أعد صياغة الرسالة للتأكد من أنك على المسار الصحيح. وأثناء إعادة الصياغة، ركز على المشاعر والأحاسيس الكامنة وراء الرسالة. على سبيل المثال: “يبدو أنك حزين لأن ………. هل هذا صحيح؟” أو “لذا، تشعر بالتجاهل لأن …………” من خلال الاعتراف بمشاعر الشخص الآخر والاستعداد للفهم، فإنك تقدم الدعم.

توفير التحقق

بعد قبول الرسالة، قم بإثبات صحة مشاعر الشخص. أخبره أن له الحق في الشعور بالطريقة التي يشعر بها وأن مشاعره صحيحة. الهدف هو مساعدته على الشعور بقدر أقل من العزلة في تجربته من خلال قول: “أنا أفهم ألمك”.
يمكنك قول ما يلي أثناء إثبات صحة مشاعره:

  • “أرى مدى أهمية هذا بالنسبة لك.”
  • “أعلم أن هذا قد يكون مربكًا.”
  • “أنا آسف لأنك في هذا الموقف.”
  • “أعلم أن هذا قد يكون صعبًا.”

تقديم الدعم

بعد تأكيد الرسالة وإعادة صياغتها بكلماتك الخاصة، قدم دعمك. يمكن أن يأتي الدعم بأشكال عديدة. فهو يجعل صديقك يعرف أنه ليس وحيدًا. يمكنك أن تقول: “أنا آسف لما تمر به. أعرف كيف تشعر، وأنا هنا إذا كنت بحاجة إلى التحدث. أنا سعيد حقًا لأنك أخبرتني”.

في أوقات أخرى، قد يطلب منك الشخص النصيحة أو المساعدة. لا تفترض ذلك. اسأله: “أود أن أساعدك إذا استطعت”. أو “هل ترغب في العمل معًا لحل هذه المشكلة؟”. إن تقديم المساعدة هو لفتة بسيطة من التعاطف الرحيم. إنها طريقة لإخبار الشخص بأنك لا تفهمه فحسب، بل تهتم به أيضًا.

تجنب التقليل من أهمية تجربة شخص آخر عند الرد

  •  عند تقديم المساعدة، من المغري أن تضفي طابعًا إيجابيًا على تجربة شخص ما. عندما تقول أشياء مثل “على الأقل أنت لست…” أو “انظر إلى الجانب المشرق…” فإنك تحاول تغيير مشاعره. هذا ليس تعاطفًا. التعاطف يعني الشعور بشخص ما. أظهر له أنك معه وأنك تفهمه.

و أخيراً

للتواصل مع الآخرين بتعاطف، يجب أن تكون حاضرًا تمامًا في تلك اللحظة. للبدء، استمع بفاعلية إلى الشخص الآخر واعترف بمشاعره. ثم أعد صياغة رسالته، وصدق مشاعره، وقدم له دعمك.