نشرت تحت تصنيف السلوك التنظيمي

إدارة الأداء – أدوات وأساليب لتحقيق النجاح التنظيمي في المنظمات والشركات.

أداء الوظيفة

أداء الوظيفة هو مفهوم أساسي في دراسة السلوك التنظيمي، حيث يشير إلى مجموعة السلوكيات التي يمارسها الموظفون وتساهم في تحقيق أهداف المنظمة، سواء كانت هذه السلوكيات إيجابية أو سلبية. تركز هذه المقاله على ثلاثة أنواع رئيسية من السلوكيات المرتبطة بأداء الوظيفة: أداء المهام، سلوك المواطنة، والسلوكيات المضادة للإنتاجية. بالإضافة إلى ذلك، يتم استعراض بعض الاتجاهات الحديثة التي تؤثر على الأداء، مثل عمل المعرفة وفعل المهمة، وكيفية إدارة الأداء باستخدام أدوات مختلفة.


1. أداء المهام

أداء المهام يشمل السلوكيات المباشرة التي تحول موارد المنظمة إلى سلع أو خدمات. هذا النوع من الأداء يتكون من ثلاثة عناصر رئيسية:

  • الأداء الروتيني: المهام اليومية المعتادة التي يتم تنفيذها بشكل دوري.
  • الأداء التكيفي: القدرة على التكيف مع المواقف الطارئة أو المتغيرة، مثل التعامل مع الضغوط أو حل المشكلات بشكل إبداعي.
  • الأداء الإبداعي: إيجاد حلول مبتكرة للمشاكل وتحسين العمليات الحالية.

لتحديد السلوكيات ذات الصلة بأداء المهام، يتم استخدام تحليل الوظيفة، والذي يتضمن تحديد المهام الرئيسية وتقييمها بناءً على تكرارها وأهميتها.


2. سلوك المواطنة

سلوك المواطنة يشير إلى الأنشطة التطوعية التي قد لا تكون جزءًا من الوصف الوظيفي الرسمي، ولكنها تساهم في تحسين بيئة العمل وتعزيز فعالية المنظمة. يتضمن هذا النوع من السلوكيات:

  • المساعدة: تقديم الدعم للزملاء الجدد أو الذين يعانون من ضغط العمل.
  • المرونه: إبقاء الزملاء على اطلاع بالأمور ذات الصلة بهم.
  • الروح الرياضية: الحفاظ على موقف إيجابي في العمل وعدم الشكوى من الأمور الصغيرة.

هذه السلوكيات تعزز التعاون بين الموظفين وتساهم في خلق بيئة عمل إيجابية.


3. السلوكيات المضادة للإنتاجية

السلوكيات المضادة للإنتاجية هي تلك التي تعيق تحقيق أهداف المنظمة، وقد تكون متعمدة أو غير متعمدة. تشمل هذه السلوكيات:

  • الانحراف السياسي: مثل النميمة أو إلقاء اللوم على الآخرين.
  • الانحراف الشخصي: مثل السرقة أو التخريب.
  • الانحراف الإنتاجي: مثل التأخير أو عدم الالتزام بالمواعيد.

هذه السلوكيات تؤثر سلبًا على أداء الفريق والمنظمة ككل، وغالبًا ما ترتبط بانخفاض مستوى سلوك المواطنة.


الاتجاهات المؤثرة على الأداء

هناك اتجاهان رئيسيان يؤثران على طبيعة الأداء في المنظمات الحديثة:

  1. عمل المعرفة: يركز على الجوانب المعرفية والمهارات العقلية، ويتسم بالديناميكية والتغير السريع.
  2. عمل الخدمة: يشمل تقديم خدمات غير ملموسة للعملاء، ويتطلب تفاعلًا مباشرًا معهم. هذا النوع من العمل يشدد على أهمية سلوك المواطنة وتقليل السلوكيات المضادة للإنتاجية.

إدارة الأداء

تستخدم المنظمات عدة أدوات لقياس وإدارة أداء الموظفين، منها:

  • الإدارة بالأهداف : تحديد أهداف واضحة وقياس الأداء بناءً على تحقيقها.
  • مقاييس التقييم السلوكية : تقييم الأداء بناءً على سلوكيات محددة مرتبطة بالوظيفة.
  • التقييم 360 درجة: جمع التعليقات من جميع الجهات ذات الصلة، مثل الزملاء والرؤساء والمرؤوسين.
  • التصنيف الإلزامي: تصنيف الموظفين إلى فئات مثل “أعلى 20%” و”الوسط 70%” و”أدنى 10%”، كما كان يطبق في شركة جنرال إلكتريك تحت قيادة جاك ويلش.

الخلاصة

فهم أداء الوظيفة هو أمر بالغ الأهمية لتحسين الأداء الفردي والتنظيمي. من خلال التركيز على أداء المهام، وتعزيز سلوك المواطنة، وتقليل السلوكيات المضادة للإنتاجية، يمكن للمنظمات تحقيق أهدافها بكفاءة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام أدوات إدارة الأداء المناسبة يساعد في تحسين أداء الموظفين وضمان استمرارية النجاح التنظيمي.

في التدوينة القادم، سيتم استعراض موضوع الالتزام التنظيمي وكيفية تعزيزه لتحقيق أهداف المنظمة.

← رجوع

تم إرسال رسالتك

تحذير